الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
397
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
وقال بعضهم : عين اليقين النظر إلى الشيء لله وبالله . وقال بعضهم : عين اليقين هو عين البقاء » « 1 » . ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « علم اليقين : معرفة الله بك إذ أنت عين الدليل عليه ، وهو إثبات ذات غير مكيفة ولا معلومة الماهية محكوم عليها بالألوهية سلطاناً وحجة لا ريب فيه . عين اليقين : مشاهدة هذه الذات بعينها لا بعينك فناءً كلياً ، لا يعقل معها نسبة ألوهية إثباتاً أو نفياً . لكن مشاهدة نفي الأحكام والرسوم وبمحق الآثار . حق اليقين ، نسبة الألوهية لهذه الذات بعد المشاهدة لا قبلها ، وهو الفرق بين العلم والحق ليس إلا ، وهنا سكت المحققون . وبعد هذا حقيقة اليقين : ظهور الانفعالات عن العبد الكلي مع غيبته عنها فيه به غيباً كلياً وفناءً محققاً ، وهذه غاية المراتب . فالثلاثة كتابية ، علم وعين وحق ، والرابعة سنية ، قال صلى الله تعالى عليه وسلم : فما حقيقة إيمانك لكل حق حقيقة « 2 » ، فهذه الحقيقة بها يختبر العبد المحقق نفسه في دعواه في معرفة حق اليقين » « 3 » . ويقول الشيخ عبد الحميد التبريزي : « السكون والاستقرار والاطمئنان إذا أضيف إلى العقل يقال له : علم اليقين . وإذا أضيف إلى الروح الروحاني يقال له : عين اليقين . وإذا أضيف إلى القلب الحقيقي يقال له : حق اليقين » « 4 » .
--> ( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1587 1585 . ( 2 ) - ورد بصيغة أخرى في المجروحين ج : 1 ص : 150 ، انظر فهرس الأحاديث . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي كتاب المسائل ص 36 35 . ( 4 ) - الشيخ عبد الحميد التبريزي مخطوطة البوارق النورية ورقة 95 أ .